كيف تتعامل الشركات مع الأزمات الخارجية التي لا يمكن السيطرة عليها؟
في عالم الأعمال المتغير باستمرار، تواجه الشركات تحديات كبيرة بسبب العوامل الخارجية التي لا يمكنها التأثير عليها، مثل التغيرات السياسية، الاقتصادية، القانونية، أو التكنولوجية. عندما تحدث هذه التغيرات بشكل مفاجئ، تجد العديد من الشركات نفسها أمام خيارات مصيرية. في هذا المقال، سنستعرض الطرق التي يمكن للشركات اتباعها لتجاوز هذه الأزمات.
1. المناورة والنمو (Pivot & Growth)
هذا النهج يعتمد على تغيير النموذج التجاري أو طريقة تقديم القيمة للسوق. تشمل هذه الاستراتيجية:
تعديل المنتج أو الخدمة لتلائم الاحتياجات الجديدة للسوق.
الدخول إلى أسواق جديدة سواء جغرافيًا أو بتوسيع قاعدة العملاء.
إعادة تحديد الجمهور المستهدف والتركيز على فئة جديدة.
التحالف مع شركات أخرى لتوسيع الخدمات أو تحسين الكفاءة.
مثال: عندما ضربت أزمة كورونا قطاع المطاعم، لجأت العديد من الشركات إلى تقديم خدمات التوصيل بدلاً من الاعتماد على الحضور الشخصي.
2. الانكماش والتكييف (Shrink & Adapt)
إذا لم يكن النمو خيارًا واقعيًا، يمكن للشركات تقليص عملياتها للحفاظ على بقائها. تتضمن هذه الاستراتيجية:
خفض التكاليف التشغيلية عبر تقليل المصروفات غير الضرورية.
تجميد التوظيف أو تقليل القوى العاملة مع الحفاظ على الوظائف الأساسية.
إيقاف الأنشطة الأقل ربحية والتركيز على الخدمات أو المنتجات الرئيسية.
التكيف مع اللوائح والقوانين الجديدة لضمان استمرارية العمل.
مثال: خلال الأزمات الاقتصادية، تلجأ العديد من الشركات إلى إغلاق بعض الفروع والتركيز على الأسواق الأكثر ربحية.
3. الإغلاق (Exit Strategy)
في بعض الحالات، قد يكون الإغلاق هو الخيار الأكثر منطقية لتجنب الخسائر المتزايدة. يشمل ذلك:
بيع الشركة أو دمجها مع شركة أخرى أكثر استقرارًا.
تصفية الأعمال بشكل منظم لضمان حقوق المساهمين والدائنين.
إعادة إطلاق الشركة بعد فترة من التوقف، بأسلوب جديد ونموذج أعمال مبتكر.
مثال: شركات التجزئة الصغيرة التي لم تستطع مجاراة التجارة الإلكترونية اضطرت لإغلاق أبوابها، بينما أطلقت بعض العلامات التجارية الكبرى خدمات البيع الإلكتروني لتعويض خسائر المتاجر التقليدية.
الخلاصة:
عندما تواجه الشركات تغييرات خارجية لا يمكنها التأثير عليها، فإن النجاح يكمن في القدرة على اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب. سواء اختارت الشركة المناورة والنمو، أو الانكماش والتكييف، أو الإغلاق، فإن مفتاح البقاء هو المرونة والقدرة على التكيف بسرعة.
تذكر دائمًا: الأزمات تصنع القادة، والشركات التي تتعلم من أزماتها غالبًا ما تعود أقوى من قبل.
هل تود أن نضيف نموذجًا عمليًا لتحليل البيئة الخارجية مثل PESTEL أو SWOT لمساعدة الشركات في تقييم الوضع؟
التعليقات